زبير بن بكار
49
الأخبار الموفقيات
فأفسدت عليّ النساء ، لم أتزوّج بعدها . ووددت يا شعبيّ أني تبعتها ، فقد أبغضت العيش بعدها ، فعليك يا شعبيّ بنساء بني تميم . [ عبد الملك بن مروان يستنشد أبناءه أرق بيت ] 13 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني علي بن صالح عن عامر بن صالح : أنّ عبد الملك بن مروان جمع بنيه ذات يوم : الوليد وسليمان ومسلمة ، فاستقرأهم ، فقرؤا ، واستشهدهم فأنشدوا لكل شاعر غير الأعشى . فقال لهم : قرأتم فأحسنتم ، وأنشدتم فأحسنتم لكل شاعر غير الأعشى ، فما لكم تهجرونه ؟ فقد أخذ في كلّ فن فأحسن ، وما امتدح رجلا قطّ الّا جعله مذكورا . هذا عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة « 1 » ، وهما من بيت واحد ، هجا علقمة فأخمله وكان شريفا مذكورا ، ومدح عامر بن الطفيل فرفعه « 2 » . ثم قال عبد الملك : لينشدني كلّ رجل منكم أرقّ بيت قالته العرب ، ولا يفحش ولا يستحين من انشاد . هات يا وليد . فقال الوليد : ما مركب وركوب الخيل يعجبني * كمركب بين دملوج وخلخال « 3 »
--> ( 1 ) شاعران جاهليان كانت بينهما منافرات في الجاهلية ، ذكرها الاصفهاني مفصلة في الأغاني 15 / 12 . ( 2 ) قال الأعشى في ذلك : علقم ما أنت إلى عامر * الناقص الأوتار والواتر ان تسد الحوص فلم تعدهم * وعامر ساد بني عامر عهدي بها في الحي قد درعت * صفراء مثل المهرة الضامر قد حجم الثديّ على نحرها * في مشرق ذي بهجة ناضر والأعشى هذا شاعر من فحول الجاهلية اسمه أبو بصير ميمون بن قيس بن جندل . انظر ترجمته في المرزباني 325 والأغاني 8 / 77 . ( 3 ) الدملوج : حلى يلبس في المعصم .